السيد الخميني

473

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

كان يجبيها من الشيعة علانية ويردّها عليهم في السرّ « 1 » . فمع إرسالها وكونها في قضيّة شخصية راجعة إلى علي بن يقطين ، ولعلّ ما كان يتولّى أو في أهبة تولّيه من الأراضي لم تكن أراضي الخراج المعهودة ، تأمّل ، أنّ الظاهر من قوله : « أموال الشيعة » أنّ ما أخذ منهم كان أموالهم وأخذ منهم جوراً وظلماً ، ولا بأس بإطلاق الجباية عليه بعد جعل السلطان ظلماً ، ولهذا كان يردّ عليهم خفاء وهم لا يؤدّون الخراج إلى وليّ المسلمين بحقّ مع أنّه غير جائز . ومن المحتمل أن يكون ذلك إذناً منه عليه السلام لعلي بن يقطين بأن يأخذ ما على الشيعة من الخراج وغيره ويردّ إلى مستحقّيهم ، فليس المراد من الردّ إليهم الردّ إلى من أخذ منهم . ومنه يظهر الكلام في رواية أحمد بن زكريّا الصيدلاني عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان ، قال : وافقت أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حجّ فيها ، ثمّ حكى قضيّة كتابة أبي جعفر عليه السلام إلى وإلي سجستان وإمحاء الوالي خراجه من ديوانه وقوله : لا تؤدّ خراجاً ما دام لي عمل « 2 » . فإنّها أيضاً مع ضعفها واردة في قضيّة شخصية لا يعلم أنّ الخراج المأخوذ منه كان من الأراضي الخراجية أو من ملكه الشخصي .

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 110 / 3 ؛ وسائل الشيعة 17 : 193 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 8 . ( 2 ) - الكافي 5 : 110 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 195 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 11 .